اللهم صل على محمد واّله وصحبه أجمعين.
اللهم أرزقنا الاخلاص فى القول والعمل وجنبنا شر الشطط فى الجدل اّمين يا رب العالمين.
الحديث اليوم عن الأئمة الاثنى عشر
كنت ابحث عن هذا الموضوع الى ان إطلعت على كتاب للشيخ عثمان الخميس حفظه الله.
فى ظل الصياح والعويل يعتقد الجاهل أن الشيعه يوقرون ويحترمون ويقولون بعصمة الائمة الاثنى عشر بينما اهل السنة يذمون ويتجاهلون ويكرهون الائمه.
اولا: اسماء الائمه:
أولهم رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم :
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا وأسوتنا وحبيبنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداً، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. وبعد، فيبدو أن هذه السنة هي سنة رحيل العلماء، علماء الشرع والدين عن هذا العالم فقد ودعنا عدداً منهم خلال هذا العام ابتداء من العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ علي الطنطاوي والشيخ مصطفى الزرقا والشيخ مناع القطَّان والشيخ عطية سالم والشيخ محمد المجذوب وأخيراً علمنا أنه بالأمس قد انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ محمد ناصر الدين الألباني المحدِّث الشهير صاحب الكتب الحديثية التي شرقت وغربت، كان الشيخ الألباني أحد كبار علماء الحديث في عصرنا الذين اشتغلوا بتحقيق عدد من كتب الأحاديث وأخرجوها للناس وألَّف كتباً شتى، مثل (سلسلة الأحاديث الصحيحة) و (سلسلة الأحاديث الضعيفة ) و (صحيح الجامع الصغير وزيادته) و (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) وكذلك صحيح الكتب السنن الأربعة وصحيح أبي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصحيح الترغيب والترهيب وإن كان لم يكمله نشراً لعله عنده مخطوطاً، وأصدر كذلك كتاب (إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل)، رأى أن المذهب الحنبلي وهو مذهب أقرب ما يكون إلى الحديث ليس فيه كتاب تخريج للأحاديث المذكورة في الفقه، الحنفية عندهم (نصب الراية لأحاديث الهداية) والشافعية عندهم (تلخيص الحبير لتخريج حديث شرح الرافعي الكبير) و المالكية عندهم تخريجات الموطأ والحنابلة ليس عندهم فاعتمد أن يخرِّج كتاب (منار السبيل) وأخرجه في ثمانية أجزاء وأخرج (مختصر صحيح مسلم) و (مشكاة المصابيح) و (السنة لابن أبي عاصم) و غيرها من الكتب، الشيخ ناصر الدين الألباني التقيت به عدة مرات في حياتي، التقيت به في المدينة المنورة والتقيت به في بيت الشيخ زهير الشاويش صديقي وناشر كتبه وإن اختلفا فيما بعد، والتقيت به هنا في الدوحة والتقيت به في أكثر من مكان وكنا معاً في المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية للمدينة، وأنا أشهد أني أعترف للرجل بسعة اطلاعه في علوم الحديث وإن كنت أختلف معه في بعض الأحيان في بعض ما يصحِّحه وأختلف معه في بعض ما يصل إليه من اجتهادات فقهية كقوله بتحريم الذهب المحلق على النساء وقوله بعدم وجوب الزكاة في عروض التجارة ونحو ذلك وهو ليس معصوماً، الشيخ له أنصار كثيرون وله خصوم أكثر وخطأ العالم في بعض المسائل لا يسقط منـزلته فالعالم كما قالوا إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث فالعالم المشهور إذا كان له بعض الأخطاء في فتاواه هذه الأخطاء يعني لا تسقط منـزلته، لقد ودعت الأمة الشيخ الألباني ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعوضها عنه خيراً وأن يغفر له ويتقبله في الصالحين ويجزيه عن خدمة السنة وعن خدمة العلم والدين خير ما يجزي به العلماء العاملين والدعاة الصالحين.
http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=30&version=1&template_id=105&parent_id=16#%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%8A%20%D9%8A%D9%86%D8%B9%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A
إن الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، إنه من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادى له .
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد ان محمد عبده ورسوله .
اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
اللهم اجعل عملنا كله صالحاً ، وإجعله لوجهك خالصاً ، ولاتجعل لغيرك فيه شيئاً
أما بعد ..
فلا يزال الصوفية ومن ينافحون عنها فى حربهم الشديدة على السُنة وعلى أهل السُنة وعلى علماء السُنة
ولاينفكون يوماً فى محاولاتهم لإسقاط رموز السُنة فى العالم الإسلامى من مات منهم ومن لايزال حياً، فها هو أحد المتصوفة لاينفك سباً ونيلاً من الشيخ العلامة / محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- ويحسب أنه بسبه هذا وانتقاصه من قدر الشيخ أنه قد هزم السلفية أو نال منهم ولكن السلفيين ولله الحمد لا يقدسون الأشخاص ولا يعبدون المشايخ بل يعترفون بقدر كل عالم ويوافقون الحق أينما كان ويرفضون الباطل حيثما كان وهذا ولله الحمد ديدن أهل الحق .
وحتى لا أطيل عليكم فالمقال ليس الحديث عن الصوفية وأخلاقهم وطرقهم فى النيل من العلماء ولكن المقام هنا هو للذود عن عرض علماء أجلاء وليس عالماً واحداً فقد كتب أحد المتصوفة مقالاً يتهم فيهم الشيخ العلامة ” محمد ناصر الدين الألبانى ” رحمه الله بأنه قد سب الشيخ ” محمد متولى الشعراوي ” رحمه الله والشيخ الواعظ فارس المنابر ” عبد الحميد كشك ” رحمه الله رحمة واسعة وهذا كان لاينبغى أن يثار فى أوساط العوام حتى لاتحدث فتنة ولكن هذا الكاتب يريد أن يلعب على وتيرة حُب الناس للشيخين رحمهما الله ليشوه صورة الشيخ الألبانيرحمه الله ولكن يأبى الله إلا أن يظهر الحق ويدحض الباطل فقد استمعت إلى المقطع الصوتي الذى وضعه الكاتب وللأسف وجدت خيانة للأمانة العلمية فالكاتب قد قص من كلام الشيخ الألباني مايوافق هواه بل وافترى على الشيخ زوراً وبهتاناً !!
وحتى لا أطيل فيما لا يجدي ساأوضح منهجى فى الرد عليه:
أولاً : الرد سيكون إجمالاً وليس تفصيلاً .
ثانياً : لن أرد على جميع ماأورد لأنى بهذا أضيع الوقت فيما لاينفع ولكن الرد سيكون على النقاط الأساسية .
ثالثاً : الرد لن يكون انتقاصاً لأي شيخ من المشايخ الأفاضل رحمهم الله جميعاً ولكن الرد سيكون بيان لِما أورده الكاتب هداه الله ونبدأ على بركة الله ..
أولاً: هذا المقطع الذى وضعه الكاتب على موقع youtube
يقول فى بداية المقطع أن الشيخ الألباني قال عن الشعراوي إنه ” كذاب ” ولأن الكاتب قد اقتطع المقطع ولم يكمل فالشيخ رحمه الله قال: الشعراوى أسلوبه ” جذاب “ وكذا الشيخ كشك أسلوبه ” جذاب ” وهذا واضح جلياً فى المقطع الصوتي، فلايستقيم أن يقول الشيخ الألباني: الشعراوى أسلوبه كذاب وكذلك الشيخ كشك أسلوبه جذاب، فهنا الكلام لايستقيم وكل من يكمل المقطع سيتعجب من بتر الكاتب للمقطع الصوت وجعل كلام الشيخ يظهر وكأنه يقول كذاب، فياترى ماالذى جعل الكاتب يقتطع هذا الجزء من كلام الشيخ بل ويحرفه ليجعلها كذاباً بدلاً من جذاباً ألهذا الحد وصل العناد !!
هل من الأخلاق التى يدعى المتصوفة أنه ديدنهم أن يبتر كلام الشيخ ويحرفه ؟؟
لا أدرى مالذى دفع الكاتب لهذا العمل اللاعلمى واللأخلاقى ولكن على كل حال نسأل الله لنا وله الهداية
والعودة للكتاب والسنة .
وإليكم المقطع كاملاً:
أما هذه فهي أولى افتراءات الكاتب وهى من عدم الأمانة استخدام مثل هذا الأسلوب للنيل من عالم فاضل مثل الشيخ الألباني رحمه الله رحمة واسعة .
الثانى : أن الشيخ الألباني قال: إن الشيخ الشعراوى رحمه الله منحرف عن العقيدة ونوضح هذا القول إن شاء الله :
الشيخ الألباني سُئل هل للشيخ الشعراوى أخطاء فى العقيدة فقال رحمه الله ماأعرفه عنه أنه خلفي ” أى أنه أشعري العقيدة ” والمعلوم للجميع أن الأشاعرة ليسوا على عقيدة أهل السنة والجماعة، بل إنهم يخالفون أهل السنة فى الأسماء والصفات والاستواء والعلو وكلام الله وغير ذلك من انحرافاتهم العقدية والشيخ الشعراوى رحمه الله ” أشعري ” فلذلك رأى الشيخ الألباني أن يصفه بهذا الوصف، وهذا الوصف ليس انتقاصاً أو سباً للشيخ رحمه الله ولكنه وصف لحال الشيخ فى اعتقاده، ولذلك ضرب الشيخ مثالاً بتفسير الشيخ الشعراوى رحمه الله لآية الإستواء وقال إنه بهذا منحرف عن العقيدة وهذا حق لعالم أن يصف مخالفه بالانحراف عن الحق إذا رأى هو ذلك .
http://www.alalbany.name/audio/206/206_13.rm
ثم تعالوا بنا لنسأل الكاتب سؤالاً ومن يتبع منهجه :-
لماذا سكتم على وصف الجفري للشيخ إحسان إلهى ظهير بأنه صاحب مذهب منحرف وغضبتم أشد الغضب لقول الشيخ الألباني هذا عن الشيخ الشعراوى ؟؟
وأنا أتسأل هنا لِما يكيل الكاتب ومن يتبع منهجه بمكيالين ولكنى أترك الجواب لهم !!
ولننظر هنا بعضٍ من أخلاق الجفري مع مخالفيه:
ثم تعالوا بنا قليلاً لنرى أسلوب الشيخ الشعراوى رحمه الله مع مخالفيه ..
الشيخ الشعراوى فى هذا المقطع يقول تعليقاً على مسألة بناء المساجد داخل القبور ” التنطع ده سيبنا منه ” على حد تعبيره ثم يصف كل من يستشهد بحديث ” لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ” بأنهم” أغبياء فى الأستشهاد ” ثم يستطرد وقبل أن ينهى كلامه يقول ” أغبيا ياأخى ” هذا كما عبر رحمه الله وغفر له .
وأحببت أن أنوه أن من قال بحرمة بناء المساجد علماء أفاضل من أكابر علماء المذهب الحنبلي والحنفي والمالكي والشافعي .
وإليكم المقطع كاملاً ..
فإذا كانت كلمة منحرف عن العقيدة سُبه فكيف يقدر الكاتب كلمة ” أغبياء ” أظن إنها بمعياره جريمة تستحق الإعدام .
أما عن قول الشيخ رحمه الله “الشعراوى لايؤخذ منه علم ” فهذا ليس بجديد فكل مخالف ينصح طلبته بعدم أخذ العلم من مخالفه وهذا قول عبد الله الغماري ” وهو ممن يبجلهم الكاتب ” فى كتابه ” إرغام المبتدع الغبى ” فى الشيخ الألباني رحمه الله .
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 51 : -
“ مع أنه لا يعد في هذا العلم شيئا مذكورأ ، ولا هو فيه بالرتبة التي يذكر بسببها بين اهل الحديث ، كما تدل كتبه ومصنفاته ، بل إذا رأيت الذي يشتغل بالحديث يذكر في كتبه القاري محتجا به ومستشهدا بكلامه ، فاعلم انه لا ياتي منه شئ في هذا العلم “
ثم نأتى إلى بعض تعدى الصوفية على الشيخ الألباني رحمه الله
ألف عبد الله الغمارى المغربي كتاباً سماه ” إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي ” وقد قدم له الصوفي حسن السقاف وتخيل مقدار السب داخل الكتاب ولكن لنغوص قليلاً ونعرض عليكم مابداخله:
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 8 : -
- ” قال لينصر هواه إن المنذري والهيثمي لم يعرفا مالك الدار فهو مجهول ولا يصح السند لوجود مجهول فيه
ثم تبجح قائلا : وهذا علم دقيق لا يعرفه إلا من مارس هذه الصناعة . ونحن نقول له بل هذا تدليس وغش
وخيانة لا يدريه الا من امتلأ قلبه حقداً وعداءً على السنة والتوحيد واهلهما . وقد تبعه على هذا الغش والتدليس وزاد عليه أحد الأغبياء المتعصبين اللاهثين وراء بريق الدراهم في كتاب له ملاه من هذه البضاعة . تخيل فيه أنه رد التوسل وهيهات وهو لم يقرأ العلوم وخاصة ملحة الاعراب على أحد ولم يكن له في حياته أستاذ يهذب أو شيخ يدرب الا التلقي من صفحات دفاتر هذا الالباني “
- إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 8 : -
- ” ما يقوله السيد عبد الله الغماري وغيره من المحدثين والمشتغلين في علم الحديث من أن الألباني يعرف
الصواب في كثير من الامور لكنه غاش مدلس خائن مضلل لا يؤتمن على حديث واحد . وقد صرح بذلك كثير من أهل العلم كالسيد أحمد الغماري والسيد عبد الله والسيد عبد العزيز المحدثون والشيخ عبد الفتاح ابو غدة والمحدث حبيب الرحمن الاعظمي محدث الهند والباكستان والشيخ إسماعيل الانصاري والشيخ محمد عوامة والشيخ محمود سعيد والشيخ شعيب الأرناؤوط وغيرهم عشرات من أهل هذا الفن والمشتغلين به “
هامش – إرغام المبتدع الغبي- حسن بن علي السقاف ص 15 : -
“ ( * ) وقد انغر كاتب متعصب بكلام الألباني في اكتوبة أسماها بالزهر ص 79 بأن شبيب متكلم في حفظه كما أوهم كلام بعضهم في التهذيب 4 / 270 فأبان عن غباء وتدليس “
ثم نعرض نماذج لأخلاق الصوفية مع مخالفيهم ..
قال أحمد بن صديق الغمارى وهو محدثهم كما يسمونه في ” الجواب المفيد ” ( ص 96 ـ 97 ) , مانصه :
” ومسألة إيمان فرعون ألف فيها إثباتاً وانتصاراً للشيخ الأكبر ( يقصد بذلك ابن عربي )(1) ـ العلامة الجامي ورد عليه ذلك المغفل علي القاري الحنفي بكتاب سماه : ” فر العون من مدعي إيمان فرعون ” مطبوع بالآستانة هو والأصل المردود عليه . “
وقال (ص98): “ومن حمارية المغاربة وجهالتهم اعتمادُ المصريين في كل شيء، كأنهم أنبياء مشرعون“.
وقال (ص71): “وسُخط كثيرين على كتابنا إحياء المقبور هو المنتظر من المغاربة الجهلة، المندفعين إلى الضلال بقوة، والمتعشقين له بجنون”.
وقال ( ص97): “..فالمصريون أفسق خلق الله، وأجهلهم بدين الله على الإطلاق، وما انتشر الفسق والفجور والكفر والضلال والإلحاد إلا من طريقهم..“.
وقال (ص98):”المصريون أجهل بني آدم بالأديان كلها، فضلا عن دين الإسلام“.
ثم هنا قبل أن نختم أوجه سؤال للكاتب الغيور على الأزهر وعلماء الأزهر ماذا تقول فيمن يصف علماء الأزهر
بالانحطاط والجهل وسقوط الهمة والتهافت على الدنيا ؟؟
فهاهو شيخكم ومحدثكم أحمد الغمارى يقول في ” جؤنته ” ( ص 63 / طريفة 105 ) , مانصه :
” من المتداول بين علماء الأزهر قولهم ( قيراط ولاية , ولا فدان علم ) , وهذه كلمة يريدون بها باطلاً , فإنهم لايقصدون منها تفضيل حقيقة الولاية على حقيقة العلم الذي بأيديهم كما هو الواقع ؛ وإنما يقصدون بها النفع الدنيوي , والمصالح العاجلة , وهي أن من يشتهر بين العوام بالولاية يقع له نفع كبير من الإعتقاد والحرمة والخدمة وكثرة الاتباع وحصول الجاه والشهرة والظهور بين الخلق , بخلاف من يشتهر بينهم بالعلم ؛ فإنه لاميزة له بين الناس ولانفع إلا من قبل وظيفته .
وهذا يدلك على ما وصل إليه الأزهري من الجهل والانحطاط وسقوط الهمة وقصر النظر على الدنيا , والسعي فيما يقرب إليها , والبعد عن الفضيلة بل وعدم إدراك حقيقتها بالمرة , وذلك هو الذي أسقطهم من عين الله ومن عين عباده حتى صاروا مضرب الأمثال للرذيلة بين السفهاء فضلاً عن الفضلاء … وشرح حالهم يطول .
فلقد شاهدنا منهم العجائب التي يستحي من ذكرها ويترفع النوع البشري عن الاتصاف بها … “
ونكتفى بهذا القدر فالقائمة طويلة جداً ولكن أكتفى بهذا القدر من الأخلاق الحميدة للصوفية مع مخالفيهم .
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه .. وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه .. ولاتجعله ملتبساً علينا فنضل ..
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك .. أشهد أن لا إله إلا أنت .. أستغفرك وأتوب إليك .
والحمد لله رب العالمين
كتبه : أبو صهيب ” عفا الله عنه “
بعض المراجع:
(1) الشريط رقم ” 206 ” من سلسلة الهدى والنور لفضيلة المحدث الإمام محمد ناصر الدين الألباني .
(2) كتاب ” إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي ” لكاتبه عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني
ويليه الرد على الإمام الالباني المسمى ببيان نكث الناكث المعتدي بتضعيف الحارث للكاتب عبد العزيز الغماري الحسني قدم لهما وعلق عليهما حسن بن علي السقاف
(3) كتاب ” الجواب المفيد للسائل المستفيد ” لكاتبه أحمد بن صديق الغماري
(4) كتاب ” جؤنة العطار في طرق الفوائد ونوادر الأخبار ” لكاتبه أحمد صديق الغماري
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعدُ:
فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ) [1] . وقال أيضاً – صلى الله عليه وسلم- : ( لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ )[2]، وعلى هذا فقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السباب واللعن وفحش القول، ونفى أن يكون هذا خلق المؤمن .
وقد وقفتُ منذ فترة ليست بالوجيزة على موضوع لأحد إخواني من الصوفية يتهم فيه الشيخ الألباني -رحمه الله- بسوء الخلق لأن الشيخ رحمه الله قال فى شرحه لحديث كلمة (قحبة)، ثم وقفت على رد لأخينا أبي معاذ السلفي حفظه الله فى هذا .. فأفاد وأجاد، وبعد مرور زمن كنت أطالع كتاب (هكذا تحدث ابن تيمية) للشيخ عائض الدوسري -حفظه الله- والكتاب رد على الشبهات التى أثارها حسن السقاف فى مناظرته مع الشيخ عدنان العرعور حول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فوجدت الشيخ عرج على بعض المشايخ الذين أثنى عليهم السقاف فى كتبه، وكان منهم الشيخ أحمد بن صديق الغماري محدث الصوفية المعروف، ثم نقل بعض النقول من كتبه، وقد هالني حقيقة ماقد قرأت، فالكلام المنقول يشيب له شعر الوليد، حتى علق الشيخ عائض الدوسري بعد نقله هذا الكلام قائلاً: ( والله إن المرء ليستحي من نقل مثل تلك العبارات المشينة بحق عوام الناس فضلاً عن علمائهم، لكنّا أردنا أن نبيّن للقارئ الكريم حقيقة المدرسة التي تعلم فيها ونهل منها الأستاذ حسن السقاف -هداه الله- . ) [3]
وكان مما نقل الشيخ عائض -حظفه الله- مايلي:
يقول أحمد بن صديق الغماري عن الشيخ عبد الحي الكتاني – صاحب “فهرس الفهارس ” – مايلي :
(الشيخ اللوطي الجاسوس، تارك الصوم والصلاة، قاتل الأرواح، سفاك الدماء، سارق الكتب والأموال، نائك النساء والعيال، قبحه الله، وقطع زبره، وأراح منه الأطياز، وأغرقه فى بحور من الخراء.. آمين) [4]
وقال عنه أيضاً: (عبد الحي الخبيث المجرم، أيها الخنزير، ولو كنت فى بلدك فاس لفسوت عليك يابن الكلب، لا والله بل فسوتي أشرف منك يامؤذي المسلمين، ياعاق، يازنديق، ياملحد، ياجاسوس، يالوطي،ياخنزير) [5]
وقال عنه أيضاً: (قحبة فاجرة) [6]
فإنا لله وإنا إليه راجعون، ضاعت الأخلاق حتى بين من ينسبون إلى العلم، وحقيقة لا أجد ماأقوله إلا ماقاله الشيخ عائض مرة أخرى ( ليسامحني القارئ الكريم على نقل هذه النصوص، فأنا مضظر لذلك، لأننا أبتلينا بمن يمجد هؤلاء ويفتخر أنهم شيوخه ومجددي دينه وتوحيده، ثم فى المقابل يكفر الأئمة الأعلام؟!)
والسؤال المطروح الآن:
هل يوافق إخواني الصوفية على هذه العبارات الصادرة من الشيخ الغماري بحق مخالفيه ؟!
هل يرمي إخواني الصوفية محدثهم الغماري بسوء الأخلاق بعد هذه العبارات المنقولة عنه ؟!
وفى الختام أدعو إخواني الصوفية إلي الإنصاف كما قال تعالي: (يَا أَيُّهَآ الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ ) وقال أيضاً: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ )، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه آجمعين والحمد لله رب العالمين .
كتبه / أبو صهيب .. عفا الله عنه
[1]أخرجه أحمد والشيخان والنسائي وابن ماجة .
[2] رواه ابن حبان والحاكم فى المستدرك وأخرجه أحمد وصحح إسناده العلامة أحمد شاكر.
[3] هكذا تحدث ابن تيمية، عائض الدوسري (حاشية ص51)
[4] كشف الأستار المسبلة وتبيين الأوهام المسلسلة الكائنة في رسالة عبد الحي الكتاني المسماة بالرحمة المرسلة في شأن حديث البسملة، أحمد الغماري (ص27 – ص28 )
[5] كشف الستار المسبلة، أحمد الغماري (ص31)
[6]كشف الستار المسبلة، أحمد الغماري (ص36)